هبة الله بن علي الحسني العلوي
225
أمالي ابن الشجري
والسّبل : المطر . ذكر الشريف المرتضى ، رضى اللّه عنه ، البيتين اللذين « 1 » الأول منهما : « ويلمّ قوم » في كتابه الذي سماه « 2 » ( غرر الفوائد ) وبيّن معنييهما ، غير أنه لم يستوعب « 3 » [ تفسير ] ما فيهما من اللّغة ، ولم يتعرّض للإعراب فيهما ، ولم يزل قليل الإلمام بهذا الفنّ ، وقال في قوله : « ويلمّ قوم » : هذا من الزّجر المحمود الذي لا يقصد به الشرّ ، مثل قولهم : قاتل اللّه فلانا ، ما أشجعه ! . وترحه اللّه ، ما أسمحه ! ومثله قول آخر : فويل بها لمن تكون ضجيعه * إذا ما الثّريّا ذبذبت كلّ كوكب « 4 » * * *
--> ( 1 ) في ه : اللذين أول الأول منهما . ( 2 ) غرر الفوائد ودرر القلائد ، المعروف بأمالى المرتضى ، وقد دللت على موضع الشعر فيه في أول المجلس . ( 3 ) سقط من ه . ( 4 ) البيت من غير نسبة في كتاب الشعر ص 302 ، وأمالي المرتضى 2 / 175 ، وفي حواشيها من نسخة « فويل أمّها » . قلت : يقال : ويل له ، وويل به . والأخيرة حكاها ثعلب ، كما في اللسان . وقوله « فويل » ضبطها ابن السّكّيت بكسر اللام ، على ما حكى أبو علىّ في كتاب الشعر ، قال : « أنشد « ويل » بالكسر ، والبناء فيه مثل البناء في « فداء لك » من حيث كان المراد بكلّ واحد منهما الدعاء » . وكشف هذا الكلام في الصحاح . قال الجوهرىّ : « ومن العرب من يكسر « فداء » بالتنوين إذا جاور لام الجرّ خاصّة ، فيقول : فداء لك ، لأنه نكرة ، يريدون به معنى الدعاء » . وتوجيه هذا الكلام كلّه في الكتاب 3 / 302 .